إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢ - المطلب الثاني المسروق
و لو نقب و أخرج في ليلة أخرى قطع، إلّا مع إهمال المالك بعد اطلاعه و لو اشتراكا في النقب و الإخراج قطعا إن بلغ نصيب كلّ واحد نصاباً، و لو اشتركا في النقب و أخرج أحدهما اختصّ بالقطع، و لو أخرجه أحدهما إلى حدّ النقب فأدخل الآخر يده فأخرجه قطع خاصة، و لو أخرجه الأول إلى ظاهر النقب فأخذه [١] الآخر قطع الأول خاصة، و لو جعله في وسط النقب فأخذه آخر [٢] فالأقرب سقوط القطع عنهما، إذ لم يخرجه كلّ [٣] منهما عن كمال الحرز، و لو أكل في الحرز أو ابتلع جوهرة و لم يقصد الانفصال عنه فلا قطع، و لو قصد قطع.
و يشترط أن لا يكون والداً من ولده فإنه لا قطع، و بالعكس يقطع، و كذا تقطع الامّ لو سرقت مال الولد.
و أن يأخذ سرّاً، فلو أخذه قهراً و بالخيانة لوديعته فلا قطع.
و لا فرق بين المسلم و الكافر [٤] و الحرّ و الذكر و غيرهم، و لا يقطع [الراهن و لا المؤجر و لا يقطع] [٥] عبد المسروق منه و إن كان للغنيمة، بل يؤدّب، و يقطع الأجير لو أحرز من دونه، و الضيف كذلك و الزوج و الزوجة، و لو ادعى السارق الهبة أو الإذن أو الملكية قدّم قول المالك و لا قطع.
المطلب الثاني: المسروق
و شرطه: أن تبلغ قيمته ربع دينار ذهباً خالصاً مضروباً بسكّة المعاملة قطعاً لا باجتهاد المقوّم من أي نوع كان المال، و يقطع في خاتم وزنه سدس و قيمته ربع، و لو ظنّ الدنانير فلوساً لا تبلغ نصاباً قطع، و لو سرق قميصاً و قيمته [٦] أقل و فيه
[١] في (س): «و أخذه».
[٢] في (م): «الأخر».
[٣] في (س) بعد لفظ «كل» ورد لفظ «واحد خ ل».
[٤] لفظ «الكافر» لم يرد في (س) و (م).
[٥] زيادة من (س) و في (م): «و لا يقطع الراهن و لا المؤجر و لا عبد المسروق».
[٦] في (م): «قيمته».