إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨ - المطلب السابع في مسائل متعددة
المطلب السابع: في مسائل متعددة
الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود سوى الطلاق، و تستحب في النكاح و الرجعة و البيع، و الحكم تبع لها، فلو كانت كاذبة في نفس الأمر لم يحل للمشهود له الأخذ ما لم يعلم صحة الدعوى أو يجهل كذب الشاهدين.
و الإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية، إلّا مع الضرر غير المستحق، و كذا التحمل.
و لو مات الشاهدان قبل الحكم حكم بها، و لو جهل العدالة زكيّا بعد الموت، و لو فسقا بعد الإقامة قبل الحكم حكم بها، إلّا في حقوقه تعالى.
و لو شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم لم يحكم، و لو حكم ثم جرحا مطلقاً لم ينقض، و لو عيّن الجارح الوقت و كان متقدماً على الشهادة نقض، و إلّا فلا، و لو كان الحكم قتلًا أو جرحاً، فالدية على [١] بيت المال و إن كان المباشر الولي مع إذن الحاكم، و لو حكم و لم يأذن ضمن الولي الدية، و لو كان مالًا رده، و لو تلف ضمنه القابض.
و لو شهد وارثان أنه رجع عن الوصية لزيد بالوصية لعمرو فالوجه عدم القبول، خلافاً للشيخ [٢]، و لو شهد أجنبي بالرجوع عما أوصى به لزيد إلى عمرو حلف عمرو مع شاهده و إن ثبتت الاولى [٣] بشاهدين، إذ لا تعارض، و لو سأل العبد التفرقة حتى يزكّي شهود عتقه، أو سأل مقيم شاهد بالمال حبس الغريم حتى يكمل، قال الشيخ: أجيبا [٤]، و فيه نظر.
[١] في (م): «في».
[٢] فإنه قال بالقبول إذا كانت الوارثة عادلة، فلا تجر نفعاً و لا تدفع ضرراً، انظر:
المبسوط ٨- ٢٥٢.
[٣] في (م): «ثبت الأول».
[٤] قاله في المبسوط ٨- ٢٥٤ و ٢٥٥.