إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - الثاني الملاعنة
يجوز النفي للشبهة و لا لظنّ سبب مخالفته [١] الصفات، و يجب النفي عند اختلال [٢] أحد شروط الإلحاق و اللعان، و لو نفي ولد الشبهة انتفي و لا لعان، و لو طلّق فادعت الدخول و الحمل منه و أقامت بينة بإرخاء الستر فلا لعان و لا مهر و لا حدّ، و لو جمع السببين و أقام بينة سقط الحدّ و افتقر في نفي الولد إلى اللعان.
المطلب الثاني: في أركانه
الأول: الملاعن
و يشترط: بلوغه، و رشده، و بصره في لعان القذف لا في نفي الولد، و علمه لا ظنّه و إن أخبر الثقة أو شاع، لا الإسلام و الحرية، و يصحّ من الأخرس بالإشارة المعقولة، و لو انقطع كلامه بعد القذف لاعن بالإشارة و إن رجي عود نطقه.
الثاني: الملاعنة
و يشترط: بلوغها، و رشدها، و دوام زوجيّتها، و الدخول بها على رأي، و السلامة من الصمم و الخرس، و يصحّ بين الحرّ و المملوكة على رأي، و لعان الحامل، و لا تصير الأمة فراشاً بالملك و لا بالوطء، فإن نفي ولدها انتفي و لا لعان و إن اعترف بالوطء، و لو قذف المجنونة حدّ بعد المطالبة، فإن أفاقت صحّ اللعان، و لا يطالب الولي بالحدّ، و كذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلّا بعد الموت، و لا ينتفي ولد المطلّقة بائناً إلّا باللعان إن كان يلحقه ظاهراً، و لو تزوجت فأتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني و لأكثر من عشرة من وطء الأول فليس لهما، و إن كان لدون ستة أشهر من وطء الثاني و لعشرة فما دون من وطء الأول لم ينتف عن الأول إلّا باللعان.
[١] في (س) و (م): «للظن بسبب مخالفته».
[٢] في (س): «إخلال».