إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - الأول الإقرار
و الإصابة في فرجٍ مملوكٍ بعقد دائم أو ملك يمين متمكّن منه يغدو عليه و يروح، و المرأة كالرجل، و الفاسد و الشبهة لا يحصنان، و لا تخرج المطلقة رجعية [١] عن الإحصان و تخرج بالبائن، و لو تزوجت الرجعية عالمة بالتحريم رجمت، و يحدّ الزوج مع علمه بالتحريم و العدة، و لو جهل أحدهما فلا حد، و لو علم أحد الزوجين اختص بالحدّ التام، و يقبل ادعاء الجهل من المحتمل في حقّه، و لا يشترط الإحصان في الواطئين، بل لو كان أحدهما محصناً رجم و جلد الآخر، و يشترط في إحصان الرجل عقل المرأة و بلوغها، فلو زنى المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم، و في إحصان المرأة بلوغ الرجل خاصة، فلو زنت المحصنة بصغير فلا رجم، و لو زنت بمجنون رجمت، و يشترط وقوع الإصابة بعد الحرية و التكليف و رجعة المخالع.
الفصل الثاني: في ثبوته
و إنما يثبت بأحد أمرين:
[الأول] الإقرار:
و يشترط فيه العدد- و هو أربع مرات، فلو أقرّ أقل فلا حدّ و عزر- و بلوغ المقرّ و عقله و اختياره و حريته، سواء الذكر و الأنثى، و في اشتراط إيقاع كلّ إقرار في مجلس قولان [٢]، و يقبل إقرار الأخرس بالإشارة، و لو نسبه لم يثبت في حقه إلّا بأربع، و يحدّ بالمرة للقذف على إشكال، و لو لم يبيّن الحدّ المقرّ به ضرب حتى ينهي أو يبلغ مائة، و لو أنكر إقرار الرجم سقط الحد، و لا يسقط بإنكار غيره،
[١] في (س): «الرجعية».
[٢] أي: و في اشتراط تعدد المجالس في الإقرار بالزنا- أي: كونها أربعة ترتب أحكام الزاني على أربعة مجالس لا على ما دونها- قولان:
ذهب الى اشتراط تعدد المجالس الشيخ في المبسوط ٨- ٤، و ابن حمزة في الوسيلة:
٤١٠، و الراوندي في فقه القرآن ٢- ٣٧١، و غيرهم.
و أطلق بثبوته بالإقرار أربعاً من دون ذكر المجالس الشيخ المفيد في المقنعة: ١٢٢، و الشيخ في النهاية: ٦٨٩، و سلار في المراسم: ٢٥٢، و الحسن و أبو على و الصهرشتي و الكيدري كما عنهم في غاية المراد، و غيرهم.