إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - المطلب الرابع في الاستيفاء مع الاشتراك
على النصف أخذ من المرأة ديتها، و إن زادت ردت المرأة الزيادة ما لم تتجاوز دية الحر، فإن نقضت فالتمام للولي، و يقدّم الرد على الاستيفاء.
و تحصل الشركة بفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد أو تكون له شركة في السراية مع قصد الجناية، و لا يشترط تساوي الجناية، فلو جرحه واحد جرحاً و آخر مائة و سرى الجميع تساويا.
و لو قطع يد رجل و قتل آخر قدّم القطع، و إن بدأ بالقتل، فإن سرى القطع أخذت نصف الدية من تركته، و لو اقتصّ من قاطع يديه ثم سرت جراحته فللولي القصاص في النفس، و لو قطع يهودي فاقتصّ المسلم و سرت جراحته فللولي قتل الذمي، و لو طلب الدية أخذ، إلّا دية يد ذمي، و لو اقتصّ الرجل من يد المرأة ثم سرت جراحته فللولي القصاص، و لو طلب الدية أخذ إلّا الربع، و لو قطعت يده و رجله فاقتصّ ثم سرت فللولي القصاص لا الدية، لاستيفاء ما يقوم مقامها.
و في الكلّ إشكال ينشأ: من أن للنفس دية و المستوفي وقع قصاصاً.
و لو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه، و لو تقدمت سراية الجاني فهدر، و يأخذ الولي نصف الدية على إشكال.
و لو قتل الحرّ حرين فلوليهما قتله خاصة، فإن قتله أحدهما فللآخر الدية، و لو قتلهما عبد دفعة تساويا، و على التعاقب يشتركان إن لم يحكم به للأول فيكون للثاني، و يكفي في الحكم للأول اختيار الولي استرقاقه و إن لم يحكم الحاكم.
و لو قطع الحرّ يمين رجلين قطعت يمينه للأول و يسراه [١] للثاني، و لو [٢] قطع يد ثالث قيل: الدية [٣]، و قيل: الرجل [٤]، و لو لم يكن له يد و لا رجل فالدية.
[١] في حاشية (س): «و يساره خ ل».
[٢] في (س) و (م): «فلو».
[٣] قاله ابن إدريس في السرائر: ٤٣٤.
[٤] ذهب إليه القاضي في المهذب ٢- ٤٧٩، و التقي في الكافي: ٣٨٩، و المحقق في الشرائع ٤- ٢٣٤، و غيرهم.