إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠ - الثانية عتق القرابة
الثاني: أن يعتق باختياره، فلو ورث نصف أبيه لم يسر على رأي، و لو اتهب أو اشترى سرى.
الثالث: أن لا يتعلّق به حقّ يمنع البيع، كالوقف و التدبير على رأي.
الرابع: أن يتقرر عتق نصيبه أولًا، فلو أعتق نصيب شريكه أولًا لم يقع، و لو قال: أعتقت نصف هذا العبد انصرف إلى نصيبه، كما لو باعه أو أقرّ به، و هل ينعتق بالأداء أو بالإعتاق؟ قولان [١]، و قيل: إن أدّى تبيّن العتق بالإعتاق [٢]، و لو أعتق اثنان قوّمت حصة الثالث عليهما بالسوية و إن تفاوتا.
و تعتبر القيمة وقت العتق، و ينتظر قدوم المعتق لو هرب، و يساره لو أعسر، و يقدّم قول الغارم في القيمة على رأي، و قول الشريك في السلامة من العيب، و لو ادعى كلّ من الشريكين عتق صاحبه حلفا و استقر الملك كما كان، و لو قال:
أعتقت نصيبك و أنت موسر حلف المنكر و عتق نصيب المدعي مجاناً، و لو نكل حلف و استحقّ القيمة و لم يعتق نصيب المنكر.
الثانية: عتق القرابة
فمن ملك أحد أبعاضه من أصوله أو فروعه عتق عليه، و كذا لو ملك الرجل أحد المحرمات عليه نسباً أو رضاعاً، و لا ينعتق على المرأة سوى العمودين، و لا يشترى للطفل قريبه، بل يتهبه له إن لم يجب نفقته [٣]، و لو اتهب المريض أباه أو أوصى له عتق من الأصل، و كذا يعتق على المفلس، و لو اشترى المديون المريض أباه لم يعتق إلّا بعد الدين من الثلث، و لو اشتراه بمحاباة عتق قدر المحاباة، و لو اشترى جزء ممن يعتق عليه قوّم عليه و سرى مع الشرائط، و لو ورث لم يسر،
[١] ذهب الى أنه ينعتق بالإعتاق ابن إدريس في السرائر: ٣٤٧.
و ذهب الى أنه ينعتق بالأداء الشيخ المفيد في المقنعة: ٨٥، و المحقق في الشرائع ٣- ١١٢.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط ٦- ٥٢.
[٣] في (م): «ان لم يجب له نفقته».