إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - الخاصية الثالثة الولاء
و ينجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولى الأب، فإن لم يكن فلعصبة المولى، فإن عدم فلمولى عصبة المولى.
فإن عدموا فالإمام [١]، و لا يرجع إلى مولى الام، فلو تزوج مملوك بمعتقة فولاء أولادها لمولاها، فإن أعتق الأب انجرّ الولاء إلى معتقه، فإن مات الأب مملوكاً و أعتق الجدّ انجرّ الولاء إلى معتقه، و لو كان الأب باقياً ثم أعتق الجدّ قبله انجرّ الولاء إلى معتقه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء إلى معتق الأب، و لو كان ولد المعتقة رقاً فولاؤه لمعتقه و إن كان حملًا، و لو حملت به بعد عتقها فولاؤه لمعتقها إن كان أبوه رقاً، و إن كان حراً في الأصل فلا ولاء لمعتق الام، و إن كان أبوه معتقاً فولاؤه لمولى أبيه، و لو أعتق الأب بعد ولادته انجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولاه.
و لو أعتق ولد المعتقة- من مملوك- عبداً، فاشترى أب المنعم و أعتقه، فكلّ من الولد و العبد مولى لصاحبه، و لو اشترت أباها فأعتق الأب عبده، ثم مات العبد بعد الأب ورثته بالولاء، و لو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثم مات فميراثه لهما بالتسمية و الرد، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب، فإن ماتتا فالأقوى أنّ مولى أمهما يرثهما، لعدم انجرار الولاء إليهما، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق، و لو أعتق الأب و أحد ولديه مملوكهما، ثم مات العبد بعد الأب، فللشريك ثلاثة الأرباع و للآخر الربع، و لو اعترف المعتق بولده من المعتقة بعد لعانه لم يرثه الأب و لا المنعم عليه، بل امه، و أب المعتق أولى من معتق الأب، و معتق معتق المعتق أولى من معتق أب المعتق.
[١] في (س) و (م): «فللإمام».