إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - المطلب الثالث في العقوبة
و يستحب للإمام إحضار عارفين عند الاستيفاء، و لو اتحد مستحقّ القصاص فالأولى إذن الحاكم، و ليس واجباً على رأي، و إن تعدد وجب الاتفاق أو الاذن، و لا يجوز لأحدهم المبادرة على رأي، فإن بادر ضمن حصص الباقين، و لو كان المستحق صغيراً فللولي استيفاء حقه على رأي.
و لو اختار بعض المتعددين الدية و رضي القاتل فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب المفادي [١]، و لو لم يرض القاتل جاز القصاص لطالبه بعد ردّ نصيب شريكه من الدية، و لو عفا البعض جاز للباقي القصاص بعد ردّ نصيب العافي من الدية على القاتل، و لو اقتصّ مدعي العفو على شريكه على مال فصدقه أخذ المال، و إلّا الجاني و الشريك على حاله في شركة القصاص.
و للولي القصاص من دون ضمان الدية للديّان على رأي، و لو اقتصّ الوكيل بعد علم العزل فعليه القصاص، و إلّا فلا شيء، و لو استوفي بعد العفو جاهلًا فالدية، و يرجع على الموكّل.
و لو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع قُتل بعد ردّ دية اليد على إشكال، و كذا لو قُتل مقطوع اليد قصاصاً أو أخذ ديتها، و إلّا فلا رد، و لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع.
و لو بريء بعد الاقتصاص في النفس مع ظنّ الموت، فإن ضربه الولي بالممنوع اقتصّ بعد القصاص منه، و إلّا قتله من غير قصاص.
و يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مع اتحاد الجاني و الضربة، فلو تكرر [٢] الجاني أو ضربه الواحد ضربتين لم يدخل، و تدخل دية الطرف في دية النفس مع اتحاد الجاني.
[١] و هو: القاتل، إذ بعد رضاه بإعطاء الدية لمختاريها، فعلى طالب القصاص القصاص بعد رد الدية لطالبيها.
[٢] في (س) و (م): «تكثر».