إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦ - الأول الكفر
الجريرة- و هو: كلّ من ضمن جريرة غيره و حدثه- و يكون ولاؤه له، و يثبت بذلك الميراث، و لا يتعدى الضامن، و لا يضمن إلّا سائبة، و لا يرث إلّا مع فقد كلّ مناسب حتى المعتق، و يأخذ مع أحد الزوجين ما فضل عن نصيبه، فإن عدم ضامن الجريرة فهو للإمام، و لا يرث إلّا مع فقد كلّ مناسب و مسابب. و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضعه في فقراء أهل [١] بلده و ضعفاء جيرانه تبرعاً منه [٢]، و مع الغيبة يقسم في الفقراء و المساكين، فإن خيف دفع إلى الظالم، و كلّ من مات و لا وارث له و إن كان حربياً فميراثه للإمام، و ما يتركه [٣] المشركون خوفاً من غير حرب فللإمام.
المقصد الثاني في موانع الإرث
و هي خمسة:
الأول: الكفر
فلا يرث الذمي و الحربي و المرتد مسلماً، و يرث المسلم الكافر، و لو كان للكافر ورثة كفّار و مسلم، فالميراث كلّه للمسلم و إن بعد، كضامن الجريرة، و قرب الكافر كالوالد [٤]، فإن لم يخلّف مسلماً ورثه الكافر [٥] إن كان أصلياً، فلو خلّف
[١] لفظ «أهل» ليس في (س) و (م).
[٢] روى الكليني بسنده عن داود عمن ذكره عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: مات رجل على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن له وارث، فدفع أمير المؤمنين (عليه السلام) ميراثه الى همشهريجه. الكافي ٧- ١٦٩ حديث ١.
و رواه الشيخ أيضاً في التهذيب ٩- ٣٨٧ حديث ١٣٨٣، ثم حمل الحديث على انه (عليه السلام) فعل ذلك لأجل الاستصلاح، لأنه إذا كان المال له جاز له أن يعمل به ما شاء.
و للزيادة راجع: الوسائل ١٧- ٥٥١ باب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة.
[٣] في (م): «و ما تركه».
[٤] في (س) و (م): «و قرب الكفار كالولد».
[٥] في (س) و (م): «الكفار».