إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢ - الثاني كون القاتل مكلفاً
و لو قتل العبد عبدين اشترك الموليان إن لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني، و لو اختار الأول المال فضمنه المولى فللثاني القصاص و الاسترقاق، و إن لم يضمن و استرقه الأول فقتله الثاني سقط حقّ الأول، و إن استرقه اشتركا، و لو قتل عبداً لاثنين و اختار أحدهما المال ملك بقدر حصته، فإن قتله الآخر رد على شريكه قدر [١] نصيبه، و لو قتل عشرة أعبد عبداً فعلى كلّ واحد عشر، فإن قتلهم مولاه أدّى إلى مولى كل من فضل له من قيمة عبده عن جنايته الفاضل، و لو لم تزد فلا رد، و لو طلب الدية تخيّر مولى كلّ واحد بين دفع عبده أو ما يساوي جنايته منه، و بين فكّه بالأقل على رأي، و بالأرش على رأي، و لو قتل بعضاً ردّ كلّ باقٍ عشر الجناية، فإن قصر عن قيمة المقتولين أتمّ مولى المقتول ما يعوز بعد إسقاط ما يصيبهم من الجناية.
المطلب الخامس: في شرائط القصاص
و هي خمسة:
الأول: كون القتيل محقون الدم
فلا يقتل المسلم بالمرتد و الحربي و الزاني المحصن و اللائط و الهالك بسراية القصاص أو الحد [و لا دية] [٢]، و هؤلاء معصومون بالنسبة إلى الكافر، و من عليه القصاص معصوم في حقّ غير المستحق، فيقتصّ منه لو قتله.
الثاني: كون القاتل مكلفاً
فلا قصاص على المجنون و الصبي و إن كان مميّزاً، بل تؤخذ الدية من عاقلتهما، و لو قتل ثم جنّ قتل، و يصدقان لو ادعيا القتل حال الجنون أو الصبوة، و يقتل البالغ بالصبي لا [المجنون] [٣] بل الدية، إلّا أن يقصد الدفع فلا دية أيضاً، و في
[١] في (س) و (م): «بقدر».
[٢] زيادة من (م) و في حاشية (س): «و لا دية خ ل».
[٣] في (الأصل): «الجنون» و الصحيح ما أثبتناه و هو من (س) و (م).