إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٥١ - الثاني الموجب
على كذا، و هل يقع بمجرده؟ قولان [١]، و هل هو فسخ أو طلاق؟ قولان [٢]، و لا يقع بفاديتك أو فاسختك أو أبنتك إلّا مع الطلاق، و لو طلبت طلاقاً بعوض فخلعها به لم يقع، و بالعكس يقع الطلاق رجعياً و لا يلزم البذل، و لو قال: أنت طالق و عليك ألف أو بألف من غير سؤالها لم يلزم الفدية و إن ضمنت بعده، و كان رجعياً، و لو قالت: طلّقني بألف فالجواب على الفور، فإن تأخر فلا فدية و كان رجعياً، و يشترط سماع عدلين الإيقاع دفعة، و تجريدها عن الشرط الخارج عن مقتضى العقد لا ما يقتضيه، فيصحّ إن رجعت رجعت، أو تشرط هي الرجوع في الفدية، أما خلعتك إن شئت لم يصحّ و إن شاءت، و كذا إن ضمنت لي ألفاً أو أعطيتني.
الثاني: الموجب
و شرطه البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و يصحّ من ولي الطفل عند من لا يجعله طلاقاً و لا يشترطه به، و من المحجور عليه لسفه أو فلس و لا يسلّم العوض إليه، و من الذمي و الحربي، و إن كان العوض خمراً أو خنزيراً [٣] فإن أسلما أو أحدهما بعد الإقباض برأت ذمته [٤]، و إلّا ضمنت القيمة عند أهله.
[١] ذهب الى وقوعه بمجرده من دون أن يتبعه بلفظ الطلاق ابن الجنيد و ابن أبى عقيل كما عنهما في المختلف: ٥٩٤، و المفيد في المقنعة: ٨٢، و السيد المرتضى في الناصريات:
٢٥٠، و غيرهم.
و ذهب الى عدم وقوعه إلا إذا تبع بلفظ الطلاق جعفر بن سماعة و الحسن بن سماعة و على بن رباط و ابن حذيفة من المتقدمين، و على بن الحسين من المتأخرين كما عنهم جميعاً في التهذيب ٨- ٩٧، و اختاره أيضاً الشيخ في التهذيب و المبسوط ٤- ٣٤٤، و ابن إدريس في السرائر: ٣٣٧، و غيرهم.
[٢] ذهب الى أنه طلاق ابن الجنيد كما عنه في المختلف: ٥٩٥، و السيد المرتضى في الناصريات: ٢٥٠.
و ذهب الى أنه فسخ الشيخ في الخلاف: مسألة ٣ من كتاب الخلع.
[٣] لفظ «أو خنزيراً» ليس في (س) و (م).
[٤] لفظ «ذمته» لم يرد في (س) و (م).