إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧ - المطلب الثاني في اجتماع العلل
و لو قطع أحدهما يده من الكوع [١] و الآخر من المرفق و سرتا تساويا، و لو قطع أحدهما يده و قتله آخر انقطعت سراية الأول، و لو قتل مريضاً مشرفاً فالقود، و لو أمسك واحد و قتل ثانٍ و نظر ثالث قُتل القاتل و خلّد الممسك السجن و سلمت عين الناظر، و لو قهر الصبي و المجنون على القتل فالقصاص عليه، لأنّهما كالآلة، و لو كان مميّزاً غير بالغ حراً فالدية على عاقلته، و لو كان مملوكاً فالدية في رقبته، و يتحقق الإكراه فيما دون النفس، فلو أكرهه على قطع يد أحدهما فاختار فالأقرب القصاص على الآمر.
و لو اجتمع سببان ضمن من سبق سببه بالجناية، كواضع الحجر في الطريق لو عثر به فوقع في بئر حفرها آخر في الطريق، فالضمان على واضع الحجر، و لو كان أحدهما عادياً اختصّ بالضمان، و لو نصب سكّيناً في بئر محفورة في الطريق فوقع إنسان فقتله السكّين فالضمان على الحافر.
و لو قال: الق متاعك في البحر لتسلم السفينة و علي ضمانه ضمن و إن شاركه صاحب المتاع في الحاجة، و لو اختصّ لم يحلّ له الأخذ، بخلاف مزق ثوبك و علي ضمانه، أو الق متاعك مجرداً عن: علي [٢] ضمانه، و لو قال: و علي ضمانه مع الركّاب [٣] فامتنعوا، فقال: أردت التساوي، الزم بحصته خاصة، و لو ادعى إذنهم حلفوا، و لو قال للمميّز: اقتل نفسك فلا شيء على الملزم، و إلّا [٤] القود، و لو أكره العاقل على قتل نفسه فلا ضمان عليه، إذ لا يتحقق هذا الإكراه و لو علم الولي التزوير و باشر القصاص فالقود عليه دون الشهود.
و لو جرحاه فاندمل جرح أحدهما و سرى الآخر، فالآخر قاتل يقتل
[١] و هو: طرف الزند الذي يلي الإبهام، انظر: مجمع البحرين ٤- ٣٨٦ كوع.
[٢] في (س): «و على».
[٣] في (س) و (م): «الركبان».
[٤] أي: و ان لم يكن مميزاً.