إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - المقصد الثاني كيفية الحكم
و يسمع من السابق بالدعوى، فإن اتفقا فمن الذي عن [١] يمين صاحبه، و لو تضرر أحدهما بالتأخير [٢] قدّمه، و لو تعدد الخصوم بدأ بالأول فالأول، و إن [٣] وردوا دفعة أقرع.
و إذا اتضح الحكم وجب، و يستحب الترغيب في الصلح، و إن أشكل أخر إلى أن يتضح.
و لو سكتا استحب أن يقول: ليتكلّم المدعي، أو يأمر به إن احتشماه.
و إذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي، و إلّا طلب المزكّي، و لا تكفي معرفته بالإسلام، و لا البناء على حسن الظاهر، و لو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه، و يسأل عن التزكية سرّاً.
و يفتقر المزكّي إلى المعرفة الباطنة المفتقرة [٤] إلى تكرر المعاشرة، و لا يجب التفصيل، و في الجرح يجب التفسير على رأي، و لو اختلف [٥] الشهود في الجرح و التعديل قدّم الجرح، فإن تعارضتا وقف.
و تحرم الشهادة بالجرح إلّا مع المشاهدة أو الشياع [٦] الموجب للعلم، و مع ثبوت العدالة يحكم باستمرارها، و لو طلب المدعي حبس المنكر إلى أن يحضر المزكّي لم يجب، و لا تثبت التزكية إلا بشهادة عدلين، و كذا الترجمة.
و يجب في كاتب القاضي العدالة و المعرفة، و يستحب الفقه.
و كلّ حكم ظهر بطلانه فإنه ينقضه، سواء كان الحاكم [٧] هو أو غيره،
[١] في (س) و (م): «على».
[٢] في (س): «بالتأخر».
[٣] في (س) و (م): «فان».
[٤] في (م) و حاشية (س): «المستندة».
[٥] في (س) و (م): «اختلفت».
[٦] في (س): «و الشياع».
[٧] في (س) و (م): «الحكم».