إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤ - البحث الثاني في حكم الزائد على العدد
و لو ارتدّ أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال، فإن كان من المرأة فلا مهر، و إلّا نصفه، و إن كان بعد الدخول فالجميع، و ينفسخ في الحال إن كان الزوج عن فطرة، و إن كان عن غيرها أو كانت المرتدة هي وقف على انقضاء العدة [١]، فإن وطأها لشبهة في العدة، قال الشيخ: عليه مهر ثانٍ [٢]، و فيه نظر.
و لو ارتدّ الوثني و أسلمت في العدة ثم رجع فيها فهو أحق، و إلّا فلا، و لو أسلم دون الوثنية فلا نفقة لها في العدة إلّا أن تسلم، و لو أسلمت دونه فعليه نفقة العدة، فإن اختلفا في السابق قدّم قول الزوج مع اليمين.
و ليس له إجبار الذمية على الغسل، بل على إزالة المنفّر، و على المنع من الخروج إلى الكنائس، و شرب الخمر، و أكل الخنزير، و استعمال النجاسات [٣].
و إذا أسلما لم يبحث عن شرط نكاحهما، إلّا أن يتزوجها في العدة و يسلما [٤] أو أحدهما قبل انقضائها، و لا نقرّهم على ما هو فاسد عندهم، إلّا أن يكون صحيحاً عندنا، و لو طلّقها كافر ثلاثاً ثم أسلم افتقر إلى المحلّل.
البحث الثاني: في حكم الزائد على العدد
إذا أسلم الذمي على أكثر من أربع تخيّر أربع حرائر أو حرتين و أمتين، و العبد يتخيّر حرتين أو حرة و أمتين أو أربع إماء، و يندفع نكاح البواقي من غير طلاق، و لو لم يزدن على العدد الشرعي ثبت عقده عليهن، و لو أسلم عن مدخول بها و بنتها حرمتا، و لو لم يدخل [بهما] [٥] حرمت الأم خاصة، و لو أسلم عن أختين
[١] قال الشهيد في غاية المراد: «المراد إذا ارتد المسلم بعد الدخول عن غير فطرة فإنه يقف نكاح زوجته على انقضاء العدة، فإن انقضت العدة و لما يرجع زال النكاح، فان رجع فهو أولى».
[٢] قاله في المبسوط ٤- ٢٣٨، و في (س): «عليه مهران».
[٣] فله الإجبار عليها.
[٤] في (م): «و أسلما».
[٥] في (الأصل): «بها» و كذا في متن (س) و في الحاشية: «بهما خ ل» و في (م):
«بهما» و هو الصحيح.