المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣
تنبيه :
قد ورد في بعض نصوص الباب استثناء المهور وأنّ الدين لا يسدّد من سهم الغارمين إذا كان لأجل المهر . ولم أر من تعرّض لهذا الفرع وهذه الأخبار بمرأى منهم ومسمع ، وهي روايتان :
إحداهما : مرسلة العبّاس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النِّساء" [١] .
وثانيتهما : ما رواه ابن إدريس نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرّحمن بن الحجّاج : أنّ محمّد بن خالد قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصدقات "فقال : اقسمها فيمن قال الله عزّ وجلّ ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهليّة ـ إلى أن قال : ـ ولا الذين يغرمون من مهور النِّساء" إلخ [٢] .
ولكن ضعفهما مانع عن الاستدلال بهما :
أمّا الاُولى : فظاهر .
وأمّا الثانية : فهي وإن عبّر عنها بالصحيحة لكنّها صحيحة إلى عبدالرّحمن . ولا يقدح جهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب ابن محبوب ، لما تقدّم غير مرّة من أنّ الكتاب الواصل إليه كان بخطّ الشيخ ، وخطّه معروف كما أنّ طريقه إلى ابن محبوب صحيح . وحال بقية من في السند معلوم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٣٣٧ / أبواب الدين ب ٩ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٩: ٢٩٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب٤٨ ح١ ، مستطرفات السرائر : ١٠١ / ٣٣