المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٥
وأمّا لو كان بعنوان نذر الفعل فلا تجب على ذلك الشخص ، وفي وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال ([١]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمّا الأوّل : فلو صحّ كان النتاج مشتركاً بين المالك والمنذور له كاشتراكه بين المالك والزارع في المزارعة على ما تقدّم[٢] ، فيعتبر حينئذ في وجوب الزكاة بلوغ حصّة كلّ منهما النصاب ، إذ المنذور له مالك أيضاً كنفس المالك ، وهذا واضح .
إلاّ أنّ الكلام في صحّة مثل هذا النذر ، فإنّها محلّ تأمّل بل منع ، لعدم الدليل عليها ، وكيف يملك أمراً معدوماً بالنذر ولا سيّما وأنّ التمليك من غير قبول مناف لسلطنة الشخص على نفسه .
وبالجملة : التمليك القهري مخالف لمقتضى القاعدة ، لا بدّ في ثبوته من قيام الدليل ، كما في باب الإرث ، وكما في الوصيّة التمليكيّة على الأصحّ عندنا ، وكما في موارد الديات فإنّ المجروح يملك الدية على الجارح ، ففي كلّ مورد ثبتت الملكيّة القهريّة فهو ، وإلاّ فلا يمكن الالتزام بها ما لم يقم عليه دليل بالخصوص ، والنذر بمجرّده لا يكفي ، لعدم اندراجه تحت أيّ عنوان من العناوين المملّكة كما لا يخفى .
وأمّا الثاني ـ أعني : نذر الفعل ـ : فالحال فيه هو الحال في منذور الصدقة بعينه ، وقلنا ـ فيما سبق[٣] ـ أنّ منع ذلك عن الزكاة مشكل جدّاً ، بل ممنوع ، إذ اعتبار التمكّن من التصرّف لم يرد بعنوانه في شيء من الأخبار ليشمل المقام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحال فيه كما تقدّم في منذور الصـدقة [ في الشرط الخامس من شرائط وجـوب الزكاة ] .
[٢] في ص ٣٢١ .
[٣] شرح العروة ٢٣ : ٣٩ ـ ٤٧