المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٣
أ نّه لا يعطى الفقير أقلّ ممّا يجب في النصاب الأوّل وهو خمسة دراهم أو نصف دينار ، المتّحدان بحسب القيمة في زمن الأئمّة (عليهم السلام) ، حيث كان كلّ دينار يسوى عشرة دراهم .
ونُسب إلى ابن الجنيد وسلاّر أنّ أقلّه ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو قيراطان [١] .
أمّا القول الأخير فلم يعرف له ايّ مستند وعهدته عليهما .
وأمّا القول الثاني فيستدلّ له بصحيحة أبي ولاّد الحنّاط عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : "لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحداً من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً" [٢] .
وما رواه معاوية بن عمّار وعبدالله بن بكير جميعاً عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "قال : لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، فإنّها أقلّ الزكاة" [٣] .
ولكنّهما معارضتان بصحيحة محمّد بن عبدالجبّار : أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكري (عليه السلام) : اُعطي الرجل من إخواني الزكاة الدرهمين والثلاثة، فكتب : "افعل إن شاء الله تعالى"[٤] .
والجمع العرفي بين الصحيحتين يقتضي حمل النهي في صحيحة الحنّاط على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نسبه إليهما صاحب المدارك ٥ : ٢٧٩ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٥٧ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٣ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٥٧ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٣ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٦٢ / ١٦٨ ، الاستبصار ٢ : ٣٨ / ١١٧ .
[٤] الوسائل ٩ : ٢٥٦ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٣ ح ١