المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٧
العالم ـ أن يكون مستنده مرسلة المفيد ، قال: وروي: "أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم"[١]، غير أنّ إرسالة مانع عن الاعتماد عليه .
وأمّا الدرهم فيستدلّ له بموثّقة إسحاق بن عمّار "قال : لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً" [٢] ، قال في الوسائل : هذا محمول على مساواة الدرهم للقيمة يومئذ أو زيادته ، لما تقدّم في حديث أيّوب بن نوح .
ولكنّه من البعد بمكان ، لاختلاف قيم الأجناس حتّى في ذلك الزمان بالضرورة ، فالحنطة أغلى من الشعير ، والزبيب أغلى من التمر ، وهكذا ، فكيف يمكن تقويم الكلّ بدرهم واحد ؟
نعم ، رواية أيّوب بن نوح [٣] تدلّ على التقدير بالدرهم ، ولكن لم يعلم أ نّه قيمة لأيّ جنس ، فلا يمكن الأخذ بإطلاقها .
وكيف ما كان ، فيقع الكلام في الموثّقة تارةً من حيث السند ، واُخرى من ناحية الدلالة .
أمّا السند : فقد قيل بضعفه من أجل الاشتمال على أحمد بن هلال الذي عدل عن الحقّ بعد أن كان من أصحاب أبي محمّد (عليه السلام) ، فانحرف بعد أن كان مستقيماً ، لما كان يترقّبه من الوكالة عن الناحية المقدّسة ، وقد ورد في حقّه ذموم كثيرة .
وقد ضعّفه الشيخ في الاستبصار صريحاً وقال : ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه فيما يختصّ بنقله [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٤٩ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١٤ ، المقنعة : ٢٥١ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٤٨ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٣٤٦ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٣ .
[٤] الاستبصار ٣ : ٢٨