المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦١
وبالصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ "قال : لا ، قد خرج الشهر" وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ "قال : لا" [١] .
لكن الاُولى ضعيفة السند أوّلاً وإنّ عُبّر عنها بالصحيحة تارةً وبالمصحّحة اُخرى ، من أجل ضعف علي بن أبي حمزة الذي هو البطائني الكذّاب ، وما في الوسائل من ضبط علي بن حمزة بحذف كلمة "أبي" غلط والصواب ما أثبتناه [٢] . على أنّ في طريق الصدوق إليه شيخه محمّد بن علي ماجيلويه ولم يوثّق ، ومجرّد الشيخوخة سيّما للصدوق لا تكفي في الوثاقة كما مرّ مراراً .
وقاصرة الدلالة ثانياً ، إذ ليس مفادها ما عدا ثبوت الوجوب على من أدرك الشهر في قبال من لم يدرك ، فالإدراك شرط للوجوب ، وأمّا أنّ هذا الواجب متى وقته وما هو مبدؤه فلا تعرّض فيها لذلك بتاتاً ، ومن الجائز أن يكون الوقت طلوع الفجر مشروطاً بإدراك الشهر .
وأمّا الثانية ـ أعني : صحيحة معاوية ـ فهي أولى بقصور الدلالة ، إذ ليس مفادها إلاّ نفي الوجوب عمّن لم يكن موجوداً في الشهر حقيقةً كالمولود ، أو حكماً كمن أسلم ، ولا تعرّض فيها بوجه لإثبات أصل الوجوب فضلاً عن بيان وقته .
واستدلّ في المدارك للقول الآخر بعد اختياره بصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفطرة ، متى هي ؟ "فقال : قبل الصلاة يوم الفطر" قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ "قال : لا بأس ، نحن نعطي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٥٢ / أبواب زكاة الفطرة ب ١١ ح ٢ .
[٢] في الوسائل المحقّق جديداً : علي بن أبي حمزة