المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٨
ويندفع بأنّ الوارد في المقام لو كان نصّ خاصّ يتضمّن المنع عن دفع فطرة غير الهاشمي للهاشمي لأمكن التعلّق حينئذ بهذه الإضافة ولكان وجهٌ لهذه المقالة .
ولكنّك عرفت خلوّ المقام عن النصّ الخاص ، وإنّما استفيد حكمه ممّا ورد في زكاة المال من شمول الزكاة المفروضة والصدقة الواجبة للمقام . وعليه ، فلا عبرة بتلك الإضافة ، فإنّها نظير الإضافة في زكاة المال إلى الغلاّت أو الأنعام فيقال : هذه زكاة الحنطة أو زكاة الإبل أو الغنم ونحو ذلك ، فإنّ العيال هنا بمثابة ما يخرج عنه في زكاة المال ، فلا قيمة لهذا الإسناد والإضافة بوجه ، بل العبرة بمن تعلّق به الخطاب واشتغلت ذمّته كما مرّ ، فإنّ الزكاة إنّما تتعلّق بماله لا بمال من يخرج عنه ـ وهو العيال ـ وإن كان ذلك علّة التشريع وسبب الإيجاب ، إلاّ أنّ الخطاب بالآخرة متعلّق بالمعيل والإخراج لا يكون إلاّ من ماله ، فالعبرة لا محالة بماله ، لكون الصدقة صدقته وإن كانت عن غيره كما لعلّه ظاهر .
هذا كلّه بناءً على ما هو المشهور من كون الوجوب على المعيل عينيّاً ، وهو الصحيح على ما تقدّم .
وأمّا بناءً على الوجوب الكفائي فقد يقال بتعارض الدليلين لدى تخالف المعال مع المعيل في الهاشميّة ، لانطباق كلا العنوانين ، لصدق أ نّها فطرة الهاشمي كما يصدق أ نّها فطرة غير الهاشمي ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى إطلاقات الجواز .
ولكنّه كما ترى ، إذ على هذا المبنى تشـتغل ذمّة كلّ من المعـيل والمعـال بالإخراج ويجب ذلك على كلّ منهما بسنخ وجوب يعبّر عنه بالكفائيّة . وعليه ، فكلّ منهما بادر بالإخراج وتصدّى للامتثال وأعطى ما يسقط به التكليف عن الآخر ، يكون هو المدار وعليه الاعتبار ، فإن كان هاشميّاً جاز دفعه إلى