المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧
[ ٢٧٩٣ ] الخامسة: إذا علم أنّ مورثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أدّاها أم لا[١]، ففي وجوب إخراجه من تركته ـ لاستصحاب بقاء تكليفه ـ أو عدم وجوبه ـ للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث، واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث ـ وجهان ، أوجههما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما إذا علم زمـان التعلّق وشكّ في زمان الموت ، حيث ذكر (قدس سره) أنّ الأحوط حينئذ الإخراج على إشكال .
وما ذكره (قدس سره) مبني على القول بجريان الاستصحاب في مجهول التأريخ دون معلومه ، إذ عليه يكون استصحاب عدم الموت إلى زمان التعلّق ـ الذي نتيجته وجوب الإخراج من التركة ـ سليماً عن المعارض .
وأمّا بناءً على جريانه في المعلوم كالمجهول ـ كما هو الصحيح ، نظراً إلى أ نّه أيضاً مجهول بالإضافة إلى الحادث الآخر الذي هو الموضوع للأثر وإن كان معلوماً بالإضافة إلى عمود الزمان ـ فالاستصحابان يتعارضان ويتساقطان كما في مجهول التأريخ ، ومعه لا موجب للإخراج أبداً .
بل الظاهر عدم وجوب الإخراج حتّى بناءً على القول باختصاص جريان الاستصحاب بمجهول التأريخ دون معلومه ، وذلك من أجل أنّ قاعدة اليد تقضي بأنّ جميع المال ملك للميّت ، ومعها لا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، لحكومة القاعدة عليه كما هو محرّر في محلّه ، فعلى كلا المبنين لا مجال للتمسّك بأصالة عدم الموت إلى زمان التعلّق ليحكم بوجوب الإخراج .
[١] للمسألة صور ثلاث :
إذ تارةً : يعلم بتعلّق الزكاة بالعين وهي باقية فعلاً وشكّ في أ نّه أدّاها إمّا من نفس العين أو من مال آخر لتكون هي خالصة له فعلاً أم لا .
واُخرى : تكون العين تالفة ويشكّ في اشتغال الذمّة فعلاً بالزكاة ، للشكّ ف