المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢
عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّـته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم" [١] .
وفيه أوّلاً : أ نّها ضعيفة السند من جهات ، فإنّ طريق الصدوق إلى العيّاشي فيه مظفّر بن جعفر العلوي شيخ الصدوق ولم يوثّق ، ومجرّد الشيخوخة لا تكفي في الوثاقة كما مرّ مراراً، مضافاً إلى اشتمال السند على عدّة من الضعفاء والمجاهيل كسهل بن زياد ومنصور بن العبّاس وإسماعيل بن سهل .
وأمّا محمد بن نصير فهو وإن كان مردّداً بين النميري الغير الموثّق ، بل الكذّاب الذي لم يسمح بعض وكلاء الإمام (عليه السلام) بالدخول عليه ، وبين الكشّي الثقة ، وقد استظهر الأردبيلي أ نّه الأوّل ، ولكن الظاهر أ نّه الثاني ، لأنّ الكشّي يقول في أوّل رجاله هكذا : ٩ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي وأبو عمرو بن عبدالعزيز قالا حدّثنا محمّد بن نصير [٢] . فالكشّي هو بنفسه والعياشي يرويان معاً عن محمّد بن نصير ، وبما أنّ الكشّي المزبور لا يروي إلاّ عن محمّد بن نصير الكشّي فيظهر من ذلك أنّ العيّاشي أيضاً يروي عنه لا عن النميري كما لا يخفى . فلا نناقش في الرواية من هذه الجهة ، وإنّما الخدش من جهات اُخرى حسبما عرفت .
وثانياً : بأ نّها أخصّ من المدّعى ، إذ مفادها عدم الوجوب فيما إذا كان لهم أقلّ من رأس كامل ، لا ما إذا كان بقدر رأس أو أزيد، كما لو كان عبيد ثلاثة بين اثنين ، فإنّ لكلّ واحد عبد ونصف ، فيزيد على الرأس ، فيجب الفـطرة حينئذ ، فلا تدلّ على عدم الوجوب مطلقاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٦٥ / أبواب زكاة الفطرة ب ١٨ ح ١ .
[٢] رجال الكشي : ٥ / ٩