المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٣
بالمباشرة فلا موضوع للأخذ منهم ثانياً .
نعم ، مجرّد دعوى الدفع غير كافية ما لم تثبت بحجّة قاطعة ، أمّا مع ثبوتها فلا مجال للتكرار، لما عرفت من أنّ الأمر لم يكن ملحوظاً على سبيل الاستقلال، ولو كان لوجب بطبيعة الحال .
وثانياً : أ نّه لو تمّ لاختصّ بالنبيّ (صلّى الله عليه وآله) والوصي (عليه السلام)، لبسط يدهما وتمكّنهما من أخذ الزكوات وجمعها وتفريقها بين المؤمنين وصرفها في مصالح المسلمين ، ولا يعمّ غيرهما من سائر المعصومين (عليهم السلام) فضلاً عن علماء الدين ، لظروفهم الخاصّة المانعة عن القيام بهذا المهمّ ، فلا يجب عليهم الأخذ ليجب الدفع ، ومن ثمّ لم يعهد عنهم تصدّيهم لجباية الزكوات .
بل في رواية جابر إيكالها إلى المالك وأ نّهم (عليهم السلام) إنّما يتصدّون لذلك إذا قام قائمهم ، قال أقبل رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) وأنا حاضر فقال : رحمك الله ، اقبض منِّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في موضعها فإنّها زكاة مالي ، فقال أبو جعفر (عليه السلام) : "بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسويّة ويعدل في خلق الرحمن ، البرّ منهم والفاجر" [١] .
نعم ، إنّ الرواية ضعيفة السند أوّلاً بـ : عمرو بن شمر ، فقد ضعّفه النجاشي قائلاً : ضعيف جدّاً زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه [٢] .
وما في الوسائل[٣] والحدائق[٤] من ضبط الكلمة هكذا: عمر بن شمر، غلط ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٨٢ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٦ ح ١ .
[٢] رجال النجاشي : ٢٨٧ .
[٣] في الوسائل المحقق جديداً : عمرو بن شمر .
[٤] الحدائق ١٢ : ٢٢٣