المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٢
لأ نّه الذي سلّطه على المال وأوقعه في الضرر ، ويرجع هو إليه بمقتضى قاعدة المغرور حسبما عرفت .
هذا ما يقتضيه الجري على القواعد الأوّلية حول فروض هذه المسألة وشقوقها من التفصيل بين بقاء العين وتلفها وعذر الدافع وتفريطه، وعلم القابض وجهله، حسبما بيّناه .
وأمّا بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة فقد يقال باستفادة الحكم من النصوص الواردة في المقام ، وأنّ مرسلة ابن أبي عمير تدلّ على الضمان فيمن دفع إلى من يراه معسراً فوجده موسراً ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في رجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أ نّه معسر فوجده موسراً "قال : لا يجزئ عنه" [١] .
وأنّ موثّقة عبيد بن زرارة تدلّ على عدم الضمان فيما لو طلب واجتهد ولم يقصّر في تشخيص الفقير ثمّ انكشف الخلاف، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً ـ إلى أن قال : ـ قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، قد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع "قال : ليس عليه أن يؤدّيها مرّة اُخرى"[٢] .
ونحوها صحيح زرارة ، غير أ نّه قال : "إن اجتهد فقد برئ ، فإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا" [٣] .
ولكن المرسلة من أجل الإرسال غير صالحة للاستدلال . ولا يجدي كون المرسِل ابن أبي عمير الذي قيل : إنّه لا يروي ولا يرسِل إلاّ عن الثقة ، لما تكرّر في مطاوي هذا الشرح من الخدش في هذه الدعوى التي صدرت من الشيخ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢١٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢١٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢ ح ١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢١٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢ ح ٢