المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٢
كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها ، وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ، ونحو ذلك من المصالح ، كإصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائدين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قرية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة للدين أو تعظيماً لشعائر الإسلام ، كالأمثلة المذكورة في المتن .
خلافاً للجمهور ، حيث خصوّه بما يصرف في سبيل الجهاد والمقاتلة مع أعداء الدين . ونُسب ذلك إلى الشيخ والمفيد والصدوق أيضاً [١] .
وربّما يستدلّ لهم بما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن يونس بن يعقوب : إنّ رجلاً كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصيّه عند الموت ، وأوصى أن يعطى شيء في سبيل الله ، فسُئل عنه أبو عبدالله (عليه السلام) كيف نفعل ، وأخبرناه أ نّه كان لا يعرف هذا الأمر "فقال : لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، إنّ الله تعالى يقول : (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى ا لَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) ، فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر (الوجه خ ل) يعني بعض الثغور فابعثوا به إليه" [٢] .
وفيه ـ مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد ـ: أنّ الدلالة قاصرة، إذ موردها الوصيّة، والمفروض أنّ الموصي غير شيعي، وقد عرفت اختصاص سبيل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٢ : ١٩٩ .
[٢] الوسائل ١٩ : ٣٤١ / كتاب الوصايا ب ٣٣ ح٤، الكافي ٧ : ١٤ / ٤ ، الفقيه ٤ : ١٤٨ / ٥١٥ ، التهذيب ٩ : ٢٠٢ / ٨٠٥ ، الاستبصار ٤ : ١٢٨ / ٤٨٥ . والآية في البقرة ٢ : ١٨١