المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨
إلاّ إطلاق معاقد الإجماعات ، ولكنّها غير قطعيّة ، فلعلّهم اعتمدوا على ما لا نعرفه .
ولكن الظاهر ـ كما أشار إليه في الجواهر [١] ـ أنّ الدليل على الإطلاق غير منحصر في الإجماع ، بل يظهر ذلك من بعض الأخبار أيضاً ، وما عثرنا عليه روايتان معتبرتان :
إحداهما : صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك" [٢] .
فإنّ إطلاقها يشمل ما إذا كان المال الغائب ممّا يعتبر فيه الحول وما لا يعتبر .
الثانية : صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر (عليه السلام)، أ نّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ "فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك" [٣] .
فقد دلّت على اعتبار كون العين تحت اليد ، وموردها خصوص الغلاّت التي لا يعتبر فيها الحول ، فتدلّ على اعتبار الشرط المزبور حتّى في مثل ذلك .
فالظاهر أنّ ما ذكره المشهور وادّعى عليه الإجماع من اعتبار هذا الشرط على سبيل الإطلاق هو الصحيح ، ولا وجه لمناقشة المدارك واستشكاله ، لعدم انحصار الدليل بالإجماع ، بل هاتان الصحيحتان أيضاً تدلاّن عليه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ٤٨ ـ ٥١ .
[٢] الوسائل ٩ : ٩٥ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٦ .
[٣] الوسائل ٩ : ١٨٨ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٧ ح ١