المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٤
الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء([١]) كما مرّ ، وإن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم ـ وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء ـ فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل ، بل الظاهر ضمانه حينئذ وإن كان الآخذ فقيراً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إليه بمثابة الدفع إلى الفقير نفسه ، فيعتبر قصد التقرّب من المالك حين الدفع إلى الحاكم كما هو ظاهر .
ولكن الماتن شرط في ذلك أن يكون إعطاء الحاكم للفقير بعنوان الزكاة وإن لم يقصد به القربة، وأمّا إذا لم يكن بهذا العنوان بل طلباً للرئاسة فيشكل الإجزاء حينئذ ، بل يضمن الحاكم وإن كان الآخذ فقيراً .
أقول : لا يكاد يحصل وجه ظاهر لما أفاده (قدس سره) في المقام ، إذ فيه :
أوّلاً : أنّ الإعطاء للحاكم ـ بما أ نّه ولي ـ إيصال للفقير ، وبذلك تبرأ ذمّة المالك ، وبعد ذلك فليفعل الحاكم فيه ما شاء من تلف أو إتلاف أو رياء أو تحصيل رئاسة أو أيّ أمر كان ـ ما لا تنافي حكومته ـ مثل ما يفعله الفقير نفسه من إتلافه سرفاً أو العمل به محرّماً ، فإنّ كلّ ذلك أجنبي عن المالك ولا يمسّ به بوجه ، إذ لم يكن عليه إلاّ الأداء ـ متقرّباً ـ إلى الفقير أو وكيله أو وليّه وقد حصل على الفرض ، لما عرفت من أنّ الأداء إلى الولي في حكم الأداء إلى الفقير نفسه ، فقد أدّى المالك زكاته بمجرّد الدفع إلى الحاكم ، المستلزم بطبيعة الحال لفراغ ذمّته ، سواء أكان إعطاء الحاكم للفقير بعنوان الزكاة أم لا ، فإنّه لا يقدح
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر أ نّه لا إشـكال فيه ، فإنّ الدفع إلى الحاكم أو إلى شخص آخر لا ينفك عن العزل، وقد مرّ أ نّه تكفي مقارنته لقصد القربة وإن لم تكن قربة عند الإعطاء إلى الفقير ، وبذلك يظهر الفرق بين هذه المسألة وسابقتها