المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧
أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم" [١] .
ومعتبرة أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : ذرّيّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف اُعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا" [٢] .
ومن الثاني : صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : عيال المسلمين اُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ "فقال : لا بأس" [٣] .
ومعتبرة عبدالرّحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال (ماله) يزكيه وللمملوك ولد صغير حرّ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ "فقال : لا بأس به"[٤] .
وهذه الأخبار واضحة الدلالة ، كما أن أسنادها معتبرة ، والتعبير عن كثير منها أو جميعها في كلمات المحقّق الهمداني والمحدّث البحراني وصاحب الجواهر وغيرهم بالخبر[٥] ، المشعر بالضعف ، في غير محلّه ، أو مبني على التسامح .
ويقتضيه أيضاً إطلاق الفقير في الكتاب والسنّة، فإنّه شامل للكبير والصغير، لعدم اعتبار البلوغ في صدق عنوان الفقير أو المسكين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٢٦ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٦ ح ١ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٢٧ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٦ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٢٧ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٦ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٩ : ٢٩٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٥ ح ١ .
[٥] مصباح الفقيه ١٣ : ٥٩٩ ، الحدائق ١٢ : ٢٠٧ ـ ٢٠٨ ، الجواهر ١٥ : ٣٨٣