المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٥
[ ٢٨٤٦ ] مسألة ١١ : إذا كان شخص في عيال اثنين بأن عالاه معاً فالحال كما مرّ في المملوك بين شريكين [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو تمر أو زبيب ونحو ذلك ، فلا بدّ من صدق صاع واحد من هذه العناوين على ما يؤدّى خارجاً ، والملفّق ليس بصاع من شيء منها ، بل نصف صاع من هذا ونصف من الآخر ، ولا دليل على الاجتزاء به ، فيكفي في عدم الجواز هناك إطلاق الدليل ، وإلاّ فلم يرد فيه نصّ خاصّ حسبما عرفت .
وأمّا في المقام فقد عرفت أنّ كلاًّ منهما مكلّف بأداء نصف صاع لا صاع كامل ، من غير أن يكون منوطاً بإخراج الآخر ، بحيث لو فرضنا أنّ الآخر لم يخرج عصياناً أو نسياناً لم يسقط التكليف بالنصف عن هذا ، ففي الحقيقة الواجب على كلّ منهما نصف صاع من حنطة أو نصف صاع من شعير ، وهكذا . وعليه ، فالتقييد بكون المدفوع من كلّ منهما متّحداً في الجنس مع ما يدفعه الآخر بلا دليل ، ومقتضى الأصل البراءة عنه .
فالمسألتان ليستا من واد واحد ، بل الاُولى مبنيّة على ظهور الروايات في لزوم صدق الصاع من حنطة ـ مثلاً ـ على المدفوع ، ولا صدق كذلك على الملفّق بلا دليل على الاجتزاء به .
وأمّا في الثانية فمقتضى إطلاق الدليل التوزيع ، ولا يجب على كلّ منهما إلاّ نصف الصاع ، ولا دليل على لزوم اتّحاده مع ما يدفعه الآخر ، ومقتضى الأصل البراءة عنه .
[١] فلا وجوب مع الإعسار، ويجب عليهما بالنسبة مع اليسار، ومع الاختلاف وجب على الموسر منهما في حصّته دون الآخر ، إذ العبرة بالعيلولة دون الملكيّة كما تقدّم