المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٥
وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة[١] وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ، وكذا لو عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً وإن كان ماله بقدرها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أ نّه هل يجوز دفع الأقلّ من الصاع للفقير الواحد أم لا ؟
فعلى الأوّل وجواز دفع نصف الصاع ـ مثلاً ـ عملاً بإطلاقات الفطرة جاز عزله أيضا .
وعلى الثاني الراجع إلى فرض الارتباطيّة بين أجزاء الصاع الواحد في صدق الفطرة لا يجوز العزل أيضاً ، إذ الأدلّة ناظرة إلى عزل الفطرة دون غيرها والمفروض عدم الصدق على الأقلّ من الصاع وأنّ نصف الصاع ـ مثلاً ـ نصف الفطرة وليس بفطرة ، ولأجله لايجوز الدفع فلا يجوز العزل أيضاً حسبما عرفت .
وأمّا الاستثناء في جواز عزل الأقلّ بولاية المالك على التعيين فغير واضح إذ لم تثبت ولايته إلاّ على تعيين المصرف والتطبيق على من شاء ، لا حتّى على دفع الأقلّ أو العزل فيه، لقصور الأدلّة عن إثبات الولاية بهذا المعنى كما لايخفى .
[١] كما لو أخرج صاعين من العشرة وقصد أن يكون أحدهما فطرة والآخر المشاع بينهما له ، ونحوه ما لو كان مشتركاً بين الزكاة وبين شخص آخر ، كما لو كان هناك صاعان مشتركان بينه وبين زيد فكان لكلّ منهما صاع فنوى بحصّته الفطرة كما ذكره في المتن .
وعلى كلٍّ فقد استشكل فيه الماتن ، بل منعه في المسالك معلّلاً بأ نّه لو جاز ذلك لجاز عزلها في جميع ماله، كما لو كان ماله بأجمعه عشرة أصوع فعزلها في الكلّ مع أ نّه غير معروف من
العزل[١].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المسالك ١ : ٤٥٢