المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩
والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم" [١] .
وهي ـ كما ترى ـ صريحة الدلالة وإن كانت ضعيفة السند بسهل بن زياد فلا تصلح إلاّ للتأييد .
هذا كلّه في الاحتساب عن الحيّ .
وأمّا الاحتساب عن الميّت فقد عرفت أنّ إطلاق الكتاب واف للشمول له وأنّ مصرفيّة الغريم للزكاة يشمل الحيّ والميّت ، كما أ نّه يعمّ الأداء والاحتساب .
ويستفاد ذلك من النصوص أيضاً، وعمدتها صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج ـ التي رواها الكليني بطريقين عن صفوان بن يحيى، عنه ـ قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه ديناً قد ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ "قال : نعم" [٢] .
فإنّ القضاء بمعنى الإنهاء والإتمام المساوق في المقام لتفريغ الذمّة عن الدَين، فيشمل الاحتساب ، ولا يختصّ بالأداء والدفع الخارجي .
ومع التسليم فهو يشمل الاحتساب بالقطع بعدم الفرق بحسب الفهم العرفي، فإنّ سـياق الصحيحة يشهد بأنّ حيثيّة السؤال ناظرة إلى جهة الموت ، وأنّ مصرفيّة الدَين للزكاة هل تختصّ بمال الحياة أم تعمّ الموت أيضاً من دون احتمال خصوصيّة القضاء ، فقوله (عليه السلام) في الجواب : "نعم" يدلّ على جريان أحكام الحياة حال الموت ، وقد عرفت أنّ تلك الأحكام تشمل الاحتساب ـ ولا أقلّ من أجل إطلاق الآية ـ فكذا في حال الموت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٠٠ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٩٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ١ ، الكافي ٣ : ٥٤٩ / ٢