المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٩
فيعجّلها في شهر رمضان ؟ "قال : لا بأس" [١] .
ومنها : صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين" [٢] .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام): أ نّه سأله عن رجل حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة وللنصف الآخر ستّة أشهر "قال : يزكّي الذي مرّت عليه سنة ويدع الآخر حتّى تمرّ عليه سنة" قلت : فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك "قال : ما أحسن ذلك"[٣] .
ونحوها غيرها وإن كانت العمـدة هي هذه الثلاثة ، فلو كنّا نحن وهذه الطائفة لحكمنا بالجواز ، لقوّة السند وصراحة الدلالة ، غير أنّ بإزائها طائفة اُخرى دلّت على المنع :
منها : صحيحة محمّد الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يفيد المال "قال : لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول" [٤] .
وهذه الرواية لو كانت وحدها لأمكن الجمع بينها وبين ما تقدّم بالحمل على عدم الوجوب ، لكن الروايتين الآتيتين الواردتين في هذا السياق آبيتان عن ذلك وتكشفان القناع عن المراد من هذه كما ستعرف .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل يكون عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ "فقال : لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلِّي صلاة إلاّ لوقتها، وكذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٠١ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٠٢ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ١١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٣٠٠ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٤ .
[٤] الوسائل ٩ : ٣٠٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٥١ ح ١