المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٢
فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه ، على إشكال في وجوب . وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب عليه شيء ([١]) ، إلاّ إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه ، على إشكال في وجوبه ([٢]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمّا مع الجهل بالتأريخين فلا إشكال في عدم وجوب شيء على البائع ، إمّا لمعارضة الاستصحابين في مجهولي التأريخ كما هو المختار ، أو لعدم الجريان في شيء منهما كما عليه صاحب الكفاية[٣] ، وعلى أيّ حال، فلا مجال للاستصحاب ، إمّا لعدم المقتضي، أو لوجود المانع، فيرجع بعدئذ إلى اصالة البراءة عن وجوب الزكاة .
وكذلك الحال فيما لو علم تأريخ البيع وكان تأريخ التعلّق مجهولاً ، فإنّ المرجع حينئذ أصالة عدم تعلّق الزكاة بهذا المال إلى زمان البيع ، الذي نتيجته نفي الوجوب عن البائع ، إذ لو لم يكن لهذا الأصل معارض ـ نظراً إلى عدم جريان الاستصحاب في معلوم التأريخ ـ فلا اشكال ، ولو كان له معارض ـ لجريان الأصل في المعلوم كالمجهول ـ فيسقطان بالمعارضة والمرجع حينئذ أصالة البراءة عن وجوب الزكاة ، فهي غير واجبة على البائع ، إمّا للاستصحاب ، أو لأصالة البراءة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مقتضى تعلّق الزكاة بالعين وجوب الإخراج على المشتري مطلقاً ، سواء أكان التعلق قبل الشراء مع عدم إخراج البائع من مال آخر كما لعلّه المفروض أم كان التعلق بعد الشراء ، ومقتضى أصالة الصحة في البيع بالإضافة إلى مقدار الزكاة عدم الرجوع على المالك .
[٢] الظاهر عدم الفرق بين صور المسألة .
[٣] الكفاية : ٣٧