المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦
نعم ، لو كان لهاشم ولد غير عبدالمطّلب لأمكن أن يكون من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ويكون ذكره من باب الاهتمام ، لكنّك عرفت انحصار ولده فيه ، وظاهره أ نّه من عطف المباين على مثله .
فالصحيح أن يقال : إنّ الرواية شاذّة نادرة ومخالفة للروايات المشهورة الدالّة على اختصاص التحريم بما عُبّر عنه تارةً ببني هاشم واُخرى ببني عبدالمطّلب ـ والنتيجة واحدة كما عرفت ـ وحيث لاتنهض للمقاومة معها فلابدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهله .
على أنّ هذا البحث قليل الجدوى ، لانقراض من ينسب إلى المطّلب أخي هاشم في العصر الحاضر، بل الكلّ هاشميّون وأكثرهم علويّون ، ولعلّ فيهم من العبّاسيّين ولا وجود لغيرهما .
الأمر الثاني : المعروف بل المتسالم عليه بينهم أنّ المناط في صدق عنوان الهاشمي هو الانتساب إلى هاشم من ناحية الأب دون الاُم ، فإنّ سبط الرجل وإن كان ولده لغةً وربّما يرثه شرعاً إلاّ أنّ العبرة في النسبة إلى الطوائف والقبائل بحسب الصدق العرفي هو ملاحظة الآباء فيقال: بني تميم ، بني كعب ، بني مضر، أو تميمي أو كعبي أو خزرجي ، لأولاد هؤلاء المنسوبين إليهم من ناحية الآباء فقط .
وربّما يشير إليه قوله تعالى : (ادْعُوهُمْ لاِبائِهِمْ) إلخ [١] .
ويؤيّده ما رواه الكليني عن العبد الصالح (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ : "قال : ومن كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ، فإنّ الله يقول : (ادْعُوهُمْ لاِبَائِهِمْ) "[٢] ، فإنّها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الأحزاب ٣٣ : ٥ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٧١ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٠ ح ١ ، الكافي ١ : ٤٥٣ / ٤