المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠
عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ "فقال : هي الزكاة" قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ "قال : نعم" [١] .
فإنّ السند معتبر ، إذ القاسم بن محمّد ـ وهو الجوهري ـ ثقة على الأظهر كإسماعيل بن المفضّل . كما أنّ الدلالة واضحة ، حيث دلّت على أنّ حرمة الصدقة في الجملة كانت مغروسة في ذهن السائل وإنّما سأل عن حدودها .
وبإزائها معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال عن أبي عبدالله (عليه السلام) انّه قال: "اُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ، فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وعلى الإمـام الذي من بعده وعلى الأئمّة (عليهم السلام) " [٢] .
وقد رواها المشايخ الثلاثة بطرق عديدة ، وطريق الصدوق وإن كان ضعيفاً بشيخه ماجيلويه وبمحمّد بن علي أبي سمينة المعروف بالكذب ، لكن طريق الكليني صحيح ، بل وكذلك الشيخ على الأظهر ، فإنّ طريقه إلى علي بن الحسن ابن فضّال وإن كان ضعيفاً لكن طريق النجاشي إليه صحيح وشيخهما واحد ، ولأجله يحكم بصحّة الرواية كما مرّ غير مرّة .
فما يظهر من الجواهر من الخدش في السند لقوله : بعد الغضّ عن سندها [٣] غير واضح ، إلاّ أن يكون نظره إلى تضعيف الشيخ لأبي خديجة ، وقد أشرنا ، سابقاً إلى أ نّه سهو منه جزماً . وعلى أيّ حال فالسند تامّ بلا إشكال .
وأمّا الدلالة: فقد حملها في الحدائق على مورد الضرورة التي ربّما تتّفق للسادة ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٧٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٦٩ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩ ح ٥ ، الكافي ٤ : ٥٩ / ٦ ، الفقيه ٢ : ١٩ / ٦٥ ، التهذيب ٤ : ٦٠ / ١٦١ ، الاستبصار ٢ : ٣٦ / ١١٠ .
[٣] الجواهر ١٥ : ٤٠٦