المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٤
تستوجب الإخراج مطلقاً كما عن جماعة ؟ أو بشرط وجوب الإنفاق كما نسب إلى المشهور ؟ أو لا يجب مطلقاً ؟
ربّما يستدلّ للوجوب بروايتين معتبرتين :
الاُولى : معتبرة عبدالرحمان بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلاّ أ نّه يتكلّف له نفقـته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ "فقال (عليه السلام) : لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه . وقال : العيال : الولد والمملوك والزوجة واُمّ الولد" [١] .
ولكنّها ـ كما ترى ـ قاصرة الدلالة لا على التفصيل ، لعدم التقييد فيها بوجوب الإنفاق كما هو ظاهر ، ولا على القول المطلق ، لأ نّه (عليه السلام) في مقام بيان المائز بين من يجب الإنفاق عليه ـ وهي الزوجة والمملوك ونحوهما ـ ومن لا يجب ـ وهو الأجنبي الذي يتكلّف له نفقته من غير أن يكون عيالاً له ـ لا في مقام تفسير مفهوم العيال تعبّداً كي تدلّ على أنّ الزوجة بعنوانها مصداق تعبّدي لهذه الكبرى يجب الإخراج عنها ، وجبت نفقتها أم لا ، كان عائلاً لها خارجاً ـ أي تحت رعايته ومتكفّلاً لشؤونها ـ أم لا ، فإنّ ذلك خلاف الظاهر من سياقها جدّاً كما لا يخفى .
ويشهد لذلك ذكر الولد عند تعداد العيال ، فإنّه لا يحتمل وجوب الإخراج عن الولد بما هو كذلك وإن كان غنيّاً وخارجاً عن عيلولته .
الثانية: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفطرة ـ إلى أن قال: ـ "وقال : الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك واُمّك وولدك وامرأتك وخادمك"[٢].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٢٨ / أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٢٨ / أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٤