المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٠
الاُولى : ما ورد في جواز شراء العبيد من الزكاة ، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة ، يشترى بها نسمة ويعتقها ؟ "فقال : إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم ـ ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال : ـ إلاّ أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه" [١] ، ونحوها غيرها .
فإنّها ظاهرة في جواز شراء العبد بتمام ما عنده من الزكاة ، فلو كان البسط لازماً كيف ساغ صرف تمام الزكاة في صنف واحد وهم الرقاب ؟!
الثانية : ما ورد في جواز أداء الدين منها ، ففي صحيحة زرارة : ... أيؤِّدي زكاته في دين أبيه ؟ ـ إلى أن قال : ـ "لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه" إلخ [٢] .
فإنّ ظاهرها ولو بمقتضى الإطلاق جواز صرف جميع ما عنده في أداء الدين المنافي لوجوب البسط .
الثالثة : ما ورد في صرف زكاة أهل البوادي فيهم ، وكذا زكاة أهل الحضر، ففي صحيحة الهاشمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر" [٣] .
فإنّ من الواضح عدم وجود تمام الأصناف الثمانية في أهل البادية ، فكيف يستقيم ذلك مع البسط ؟! ونحوها ما ورد من أ نّه (صلّى الله عليه وآله) كان يقسّم الزكاة بين الحاضرين لديه عند القسمة من غير أن يبقي للغائبين سهما [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٩١ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٥٠ / أبواب المستحقين للزكاة ب ١٨ ح ١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٨٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٨ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٩ : ٢٦٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٨ ح ١ و ٣