المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٥
ما كان ، فلفظ القيمة غير ظاهر في الإطلاق ، بل في خصوص ما هو متمحّض في الماليّة المنحصر في النقدين وما يلحق بهما .
ويدلّ عليه غير واحد من الأخبار :
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الفطرة "فقال : الجيران أحقّ بها، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة"[١] ، حيث قيّد القيمة بالفضّة .
وموثّقته الاُخرى : "لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً" [٢] .
وموثّقته الثالثة : ما تقول في الفطرة ، يجوز أن اُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء ... [٣] .
فإنّ الظاهر من الكلّ التقويم بخصوص الأثمان .
فما ذكره صاحب المدارك من الاختصاص بالنقدين هو الصحيح ، لعدم الإطلاق في تلك الموثّقة أوّلاً ، ومع التسليم فهو مقيّد بهذه النصوص .
بقي الكلام في روايتين :
إحداهما : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ "قال : لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق" [٤] .
وقد احتمل ـ كما تقدّم[٥] ـ ظهورها في جواز دفع القيمة من غير النقدين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٤٨ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١٠ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٤٨ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٣٤٧ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٦ .
[٤] الوسائل ٩ : ٣٤٧ / أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٥ .
[٥] في ص ٤٣٧