المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦
وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله وإن كان لسنة واحدة ، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ .
وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منهما مقدار مؤنته ، والأحوط عدم أخذ القادر ([١]) على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونُسب إلى الشـيخ وغيره أنّ المراد من الفقـير مَن لم يملك أحد النصب الزكويّة أو ما يعادلها في القيمة [٢] ، فمن كان مالكاً لهذه الكمّيّة من الماليّة عيناً أو قيمةً فهو غني شرعاً .
لكن النسبة غير محقّقة ، بل في الجواهر أ نّه لم يعرف له قائل [٣] .
ونُسب إلى بعض آخر أنّ الفقير من لا يملك قوته وقوت عياله طيلة حياته لا خصوص السنة الواحدة، فيعتبر في الغني القدرة على ما يكفيه دائماً ، فالأقوال في المسألة ثلاثة .
والصحيح ما عليه المشهور ، وتدلّ عليه طائفة من الروايات :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الأظهر عدم جواز الأخذ .
[٢] نسبه صاحب مصباح الفقيه ١٣ : ٤٨٤ .
[٣] جواهر الكلام ١٥ : ٢٩٦