المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦١
فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه [١] ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعجيل ، أمّا القرض فلا يعدّ تعجيلاً للزكاة .
على أنّ في بعضها تحديد التعجيل بشهرين ، ومن البيّن أنّ هذا التحديد لا يتلاءم مع القرض ، إذ هو يجوز قبله لسنين ولم يكن الجواز محدوداً بحدٍّ أبداً .
وفي بعضها : إن كان محتاجاً فلا بأس ، ومن الواضح أنّ الدفع بعنوان القرض لم يكن منوطاً بالاحتياج ، لجواز إقراض الغني كالفقير .
وعلى الجملة : فالحمل المزبور لم يكن جمعاً عرفيّاً بوجه من الوجوه .
فالصحيح حينئذ أن يقال : إنّ الطائفة الاُولى محمولة على التقيّة ، لذهاب جمع كثير من العامّة إلى جواز التعجيل .
ومع التنازل وتسليم المعارضة فالمرجع بعد التساقط هو الأدلّة الأوّلية الدالّة على التوقيت في تشريع الزكاة وإناطة الوجوب بحلول الحول ، بل أنّ نفس أدلّة التعجيل تدلّ على التوقيت والتحديد في أصل التشريع كما لا يخفى .
وبالجملة : فالمستفاد من مجموع الأدلّة أنّ للزكاة وقتاً محدوداً فيحتاج التقديم ـ الذي هو من إجزاء غير الواجب عن الواجب ـ إلى الدليل ، ولا دليل بعد فرض سقوط نصوص التعجيل بالمعارضة .
والمتحصّل : أنّ الأصحّ ما عليه المشهور من عدم جواز التقديم .
[١] إذ لا موجب للخروج عن ملكه بعد أن لم يقع زكاة ولم يكن غيرها مقصودا .
هذا ، وقد تقدّم الكلام في بقيّة الأحكام في نظائر المقام ممّا يكون القاب