المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨
هذه المياه عامّتها صدقة" [١] .
والهاشمي المزبور موثّق وهو من أولاد جعفر الطيّار ، ينسب إليه تارةً فيقال له : الجعفري ، وقد يطلق عليه الهاشمي .
الثالثة : ما تضمّن تفسير الصدقة المحرّمة بالزكاة المفروضة ، كمعتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ "فقال : هي الزكاة" إلخ [٢] .
المؤيّدة برواية زيد الشحّام عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم؟ "فقال : هي الزكاة المفروضة، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض" [٣] .
هذا ، ولا بدّ من حمل الطائفة الاُولى على زكاة المال، لما في بعضها من التعليل بأ نّها أوساخ الناس ، ضرورة أ نّها هي التي تزيل الأوساخ وتطهّر الأموال كما اُشير إليه في قوله تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم) [٤] .
ومع الغضّ وتسليم الإطلاق فهو مقيّد بالطائفة الثانية الدالّة على الاختصاص بالصدقة الواجبة . إذن فالصدقات المندوبة غير محرّمة إمّا لعدم كونها مشمولة للطائفة الاُولى ، أو على تقدير الشمول فهي خارجة بالطائفة الثانية ولا سيّما بملاحظة ما في ذيلها من قوله : "ولو كان كذلك" إلخ .
وبالجملة : فموضوع الحرمة إنّما هي الصدقات الواجبة لا غير .
وهل تختصّ هذه الطائفة بالزكاة المفروضة، أو تعمّ غيرها من سائر الصدقات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٧٢ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣١ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٧٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٧٤ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٤ .
[٤] التوبة ٩ : ١٠٣