المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٢
فلا عبرة بها .
ويعضده أنّ منها الفضل مع أ نّه غير مشروط في المستحقّ قطعاً .
وبالجملة : مورد السؤال قضيّة خارجيّة محفوفة بقيـود خاصّة ، والجواب عنها بالجواز لايدلّ على نفيه عن غيرها ، فالدلالة قاصرة وإن كان السند تامّاً .
فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال ، لقصورها سنداً أو دلالةً على سبيل منع الخلو .
والأولى الاستدلال بموثّقة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه (عليهما السلام) : "أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف" [١] .
أمّا من حيث السند : فالظاهر أنّ الرواية معتبرة وإن عبّر عنها غير واحد بالخبر، المشعر بالضعف ، إذ لا غمز فيه عدا من ناحية الحسين بن علوان، ولكن الأصحّ أ نّه موثّق بتوثيق النجاشي ، حيث قال في ترجمته ما لفظه : الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامّي وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ثقة [٢] . فإنّ الظاهر أنّ التوثيق راجع إلى الحسين المترجم له لا إلى أخيه الحسن وإن تُوهِّم ذلك ، وجملة : وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ، معترضة ، مضافاً إلى أنّ الكشي مدحه في ضمن جملة من رجال العامّة [٣] .
كما أنّ الدلالة ظاهرة ، لوضوح أنّ الصرف في الحرام من أجلى مصاديق الإسراف ، فيكون أولى باشتراط عدم صرف الدين فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٩٨ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٨ ح ٢ .
[٢] رجال النجاشي : ٥٢ / ١١٦ .
[٣] رجال الكشي : ٣٩٠ / ٧٣٣