المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١
رواها مرسلة عن رجل من أهل الجزيرة .
وكيفما كان ، فالرواية مرسلة وغير صالحة للاستدلال بها وإن كانت الدلالة تامّة ، إلاّ على مسلك الانجبار بعمل المشهور ، ولا نقول به .
ومنها : ما رواه في الكافي بإسناده عن صباح بن سيّابة عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : أ يّما مؤمن أو مسلم مات وترك دَيناً لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه" إلخ [١] .
وهي ضعيفة السند ، فإنّ صباح بن سيّابة مجهول لا توثيق له .
ومنها : رواية علي بن إبراهيم عن العالم (عليه السلام) : " ... والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات" إلخ [٢] .
وفيه : أنّ الدلالة وإن كانت ظاهرة لكن السند ضعيف ، لأنّ الفصل بين علي ابن إبراهيم وبين العالم ـ الذي هو كناية عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ـ كثير لا يمكن روايته عنه بلا واسطة، لاختلاف الطبقة، فلا جرم تكون الرواية مرسلة .
ومنها : صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل عارف فاضل توفّي وترك عليه ديناً قد ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ "قال: نعم" [٣] .
وفيه : أنّ القيود مذكورة في كلام السائل دون الإمام (عليه السلام) ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ١ : ٤٠٧ / ٧ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢١١ / أبواب المستحقين للزكاة ب ١ ح ٧ ، تفسير القمي ١ : ٢٩٩ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٩٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ١