المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٧
أحدها : ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط والمحقّق في الشرائع ، بل نُسب إلى المشهور بين الأصحاب من الاختصاص بالكفّار .
قال في محكيّ المبسوط ما لفظه : المؤلّفة قلوبهم عندنا هم الكفّار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألّفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا نعرف لأصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام [١] .
وقال في الشرائع: والمؤلّفة قلوبهم وهم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ولا نعرف مؤلّفة
غيرهم[٢].
ثانيها : ما ذهب إليه المفيد وتبعه جماعة من التعميم ، وأنّ المؤلّفة ضربان : مشركون وهم من عرفت ، ومسلمون وهم ضعفاء الإيمان ، فيعطى لهم الزكاة لتقوية عقيدتهم [٣] .
ثالثها : ما اختاره في الحدائق من الاختصاص بالمسلمين ، قال ما لفظه : المؤلّفة قلوبهم قوم مسلمون قد أقرّوا بالإسلام ودخلوا فيه ، ولكنّه لم يستقرّ في قلوبهم ولم يثبت ثبوتاً راسخاً ، فأمر الله تعالى نبيّه بتألّفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم وتشتدّ قلوبهم على البقاء على هذا الدين . فالتأليف إنّما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه ، لا لما زعموه (رضوان الله عليهم) من الجهاد كفّاراً كانوا أو مسلمين وأ نّهم يتألفّون بهذا السهم لأجل الجهاد [٤] .
أمّا القول الأوّل : فلم يظهر له أيّ مستند ، بل يدفعه إطلاقات الأدلّة من الكتاب والسنّة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المبسوط ١ : ٢٤٩ .
[٢] الشرائع ١ : ١٩٠ .
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٥٧٣ .
[٤] الحدائق ١٢ : ١٧٧