المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥
والثاني أسوأ حالاً من الأوّل [١] .
والفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله[٢] ، والغني الشرعي بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على تعدّد الرجل .
وثانياً : إنّ عبدالله بن يحيى الكاهلي من أصحاب الصادق (عليه السلام) ، والراوي عن عبدالله بن يحيى في هذه الرواية هو محمّد بن خالد البرقي ، وهو يستحيل عادةً أن يروي عن أصحاب الصادق (عليه السلام) بلا واسطة ، لاختلاف الطبقة، فلا مناص من أن يُراد به شخص آخر، وقد عرفت أ نّه مجهول .
ولكن الذي يهوّن الخطب أنّ هذا السند بعينه موجود في تفسير علي بن إبراهيم ، وقد بنينا على وثاقة من يذكر في إسناد هذا التفسير كإسناد الكامل ما لم يعارَض بتضعيف آخر . وعليه ، فالرجل موثّق عندنا على أيّ حال ، سواء اُريد به الكاهلي أم غيره .
هذا ، ولا يترتّب أثر على تحقيق الفرق بين الفقير والمسكين إلاّ بناءً على البسط في مصرف الزكاة ، وأمّا على القول بالعدم كما هو الأظهر فالبحث عنه قليل الجدوى .
[١] لبلوغ الفقر فيه مرتبة الجأته إلى السؤال ، فكان أجهد من الفقير الذي لا يسأل ، لعدم بلوغه هذه المرتبة كما دلّت عليه الصحيحتان المتقدّمتان وعليه المشهور .
[٢] كما هو المشهور ، بل لعلّه المتسالم عليه