المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٢
منهم ، بل تختصّ بأهل الولاية بمقتضى النصوص الخاصّة ، ومع فقدهم تنتقل إلى بلد آخر إن أمكن ، وإلاّ ففي سائر المصارف الثمانية من الاُمور الخيريّة . وعلى أيّ حال ، فلا تدفع لغيرهم بلا إشكال كما سبق في محلّه مستقصىً [١] .
وأمّا زكاة الفطرة فالمشهور أ نّها كزكاة المال ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ، لاطلاق ما دلّ على أنّ الزكاة لأهل الولاية ، ولكن عن الشيخ[٢] وأتباعه جواز الدفع إلى المستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود أهل الولاية ، لنصوص خاصّة بها يرفع اليد عن الإطلاق المزبور .
وهذه النصوص وإن كانت جملة منها مطلقة إلاّ أ نّها تقيّد بما اشتمل منها على التقييد بعدم وجود أهل الولاية .
فمن المطلقات : موثّقة إسحاق بن عمّار : سألته عن الفطرة ، اُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ "قال : نعم ، الجيران أحقّ بها ، لمكان الشهرة" [٣] .
قوله (عليه السلام) : "لمكان الشهرة" أي مخافة أن يشتهر ويطعن عليه بالرّفض إذا لم يعطهم . ولأجله لا يبعد حمل هذه الموثّقة على التقيّة ، ومع عدمه يقيّد إطلاقها بما ستعرف .
ورواية إسحاق بن المبارك : عن صدقة الفطرة ، اُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ "قال : نعم ، الجيران أحقّ بها" [٤] .
وصحيحة علي بن يقطين : عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٣٣ ـ ١٣٥ .
[٢] النهاية : ١٩٢ .
[٣] الوسائل ٩ : ٣٦٠ / أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٩ : ٣٦١ / أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٥