المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٨
واستثناه ابن الوليد ممّا يرويه محمّد بن أحمد بن يحيى وتبعه الصدوق وابن نوح [١] .
وقال النجاشي : إنّه صالح الرواية يعرف منها وينكر [٢] .
وفصّل الشيخ في العدّة بين ما يرويه حال استقامته وما يرويه حال انحرافه[٣] .
وفصّل ابن الغضائري بين ما يرويه عن كتاب ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير وبين غيرها [٤] .
وقال في التهذيب : إنّه مشهور بالغلوّ واللعنة ، وما يختصّ بروايته لا نعمل به [٥] .
وأخيراً صرّح الشيخ الأنصاري (قدس سره) بأ نّه ممّن لا دين له ، لأ نّه كان يظهر الغلوّ مرة والنصب اُخرى مع ما بين المرحلتين من بعد المشرقين [٦] .
والذي يتحصّل لدينا من مجموع ما قيل في حقّه : أ نّه لا ينبغي التأمّل في كون الرجل فاسد العقيدة، مذموم السريرة، باع دينه لدنياه طلباً للجاه والمقام ، إلاّ أنّ ذلك كلّه لا يستوجب ضعف الرجل في الحديث ولا ينافي وثاقته ، بل الظاهر من عبارة النجاشي : صالح الرواية ، أ نّه ثقة في نفسه ، غايته أنّ حديثه يعرف منها وينكر ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ رواية الراوي اُموراً منكرة من جهة كذب مَن حدّثه بها لا ينافي وثاقته بوجه ، فلا يصادم هذا التعبير تزكيته بأ نّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه النجاشي : ٣٤٨ / ٩٣٩ .
[٢] النجاشي : ٨٣ / ١٩٩ .
[٣] العدة : ٥٦ ـ ٥٧ .
[٤] خلاصة الأقوال : ٣٢٠ / ١٢٥٦ .
[٥] التهذيب ٩ : ٢٠٤ / ٨١٢ .
[٦] كتاب الطهارة ١ : ٣٥٥