المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٢
لإسناد ذلك إلى معاوية أيضاً [١] ، وقد عرفت عدم التنافي بين الإسناد إليه تارةً وإلى عثمان اُخرى .
الطائفة الثانية : ما تضمّنت أ نّه نصف الصاع في غير الحنطة أيضاً ، إمّا هي مع الشعير أو سائر الأجناس ما عدا التمر والزبيب .
فمن الأوّل : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) ـ في حديث ـ "قالا : فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس ، وإن لم يعط تمراً فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء" [٢] .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك ـ إلى أن قال : ـ عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين" [٣] .
ومن الثاني : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : "الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزئ عنه القمح والعدس والسلت والذرة ، نصف صاع من ذلك كلّه ، أو صاع من تمر أو زبيب" [٤] .
وقد حمل الشيخ (قدس سره) هذه الروايات بأجمعها على التقيّة [٥] .
ولم يظهر له أيّ وجه ، إذ لم ينقل قول من العامّة بكفاية نصف الصاع في غير الحنطة ، وإنّما خلافهم معنا فيها فقط تبعاً منهم لمعاوية وعثمان كما سمعته من النصوص المتقدّمة ، فلم يكن مضمونها موافقاً للعامّة كي تحمل على التقيّة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٣٥ / أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٠ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٣٧ / أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٤ .
[٣] الوسائل ٩ : ٣٣٦ / أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١١ .
[٤] الوسائل ٩ : ٣٣٧ / أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٣ .
[٥] التهذيب ٤ : ٨٢