المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١١
وأمّا إذا كان عيالاً لهما معاً : فإن كانا معسرين سقط الوجوب عنهما كما هو واضح ، وإن كانا موسرين وجب عليهما بالنسبة ، عملاً بإطلاق قوله (عليه السلام): "الفطرة على كلّ من يعول" الشامل لصورتي وحدة من يعول وتعذّره، إذ لا قصور في الإطلاق عن الشمول لفرض التعدّد ، ومتى شمل لزم منه التقسيط بطبيعة الحال ، الذي مرجعه إلى أنّ النصف على هذا والنصف الآخر على المعيل الآخر ، فالتقسيط والتوزيع لازم قهري ، للإطلاق المزبور ، فهو مطابق لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى إلتماس دليل بالخصوص .
وتعضده مكاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو غائب في بلدة اُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ "قال : نعم" [١] .
بناءً على استظهار موت المولى قبل هلال شوّال كما تقدّم ليصحّ بها الاستدلال ، وإلاّ فمع الحمل على الموت ما بعد الهلال ـ كما صنعه صاحب الوسائل ـ تكون أجنبيّة عن محلّ الكلام ، لكون المملوك عندئذ ملكاً لمولاه لدى تعلّق الوجوب ، لا لليتامى ليتحقّق الاشتراك ، عدا أ نّها ضعيفة السند كما تقدّم .
نعم ، ربّما يستدلّ لعدم الوجوب بما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن محمّد بن نصير ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : قلت له : عبد بين قوم ، عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ "قال : إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٢٦ / أبواب زكاة الفطرة ب ٤ ح ٣