المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٩
[ ٢٨٤٣ ] مسألة ٨ : لا فرق في العيال بين أن يكون حاضراً عنده ـ وفي منزله أو منزل آخر ـ أو غائباً عنه [١] ، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك ، كما أ نّه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم . نعم ، لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه ، سواء كان الغير موسراً ومؤدّياً أو لا. وإن كان الأحوط في الزوجة والمملوك إخراجه عنهما مع فقر العائل أو عدم أدائه . وكذا لا تجب عليه إذا لم يكونوا في عياله ولا في عيال غيره ، ولكن الأحوط في المملوك والزوجة ما ذكرنا من الإخراج عنهما حينئذ أيضا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهاشمي ، وإلاّ فلا . فلا تعارض ولا تساقط ، بل العبرة بالسابق منهما الشاغل للمحلّ والبادئ للإعطاء خارجاً حسبما عرفت .
[١] لإطلاق الدليل الشامل لما إذا كان العيال غائباً عن المعيل أو المعيل غائباً عن العيال أم كانا حاضرين ، فإنّ الوجوب ثابت على المعيل في الجميع بمناط واحد، بمقتضى الإطلاق بعد حفظ صدق العيلولة كما هو المفروض، فالحكم مطابق للقاعدة ، مضافاً إلى النصّ الخاصّ ، وهو صحيح جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا بأس بأن يعطي الرجـل عن عياله وهم غيّب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم" [١] .
وممّا ذكرناه يظهر الحال في المسألة الآتية ، فلاحظ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٦٦ / أبواب زكاة الفطرة ب ١٩ ح ١